الشيخ علي آل محسن

117

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

فهل يتعقَّل الكاتب أن يأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين بالتلفظ بالفحش بدون كناية مع إمكان النهي عن المنكر بلفظ لا فحش فيه ، أو بفحش بالكناية ؟ ! قال الكاتب : وفي الاحتجاج للطبرسي أن فاطمة سلام الله عليها قالت لأمير المؤمنين رضي الله عنه : ( يا ابن أبي طالب ، ما اشتملت شيمة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ) . وأقول : مع التسليم بصحة الخبر فإن فاطمة الزهراء سلام الله عليها كانت تستنصر بأمير المؤمنين عليه السلام لينصرها على من ابتزها نحلتها بعد وفاة أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقولها عليها السلام : ( يا ابن أبي طالب ) خطاب منها له تحثّه به على نصرتها ، إذ تذكِّره بأبيه سلام الله عليه الذي لم يألُ جهداً ولم يدَّخر وسعاً في نصرة أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قبضه الله إليه . وقولها عليها السلام : ( اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنّين ) معناه : أنك جلست في منزلك مشتملًا كاشتمال الجنين ، لا حول لك ولا طول بسبب قلة الأنصار ، وقعدت عن طلب حقي كقعود الضعيف المتَّهم . وقولها عليها السلام : ( نقضتَ قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ) « 1 » معناه أنك نازلت الأبطال ، وخضت الأهوال ، ولم تبالِ بكثرة الرجال ، حتى نقضت شوكتهم ، واليوم غُلبتَ من هؤلاء العُزَّل الضعفاء ، وسلَّمت لهم الأمر ولم تنازعهم . وقولها عليها السلام : ( هذا ابن أبي قحافة يبتزّني نُحَيْلة أبي ، وبُلْغة ابنيَّ ، لقد أجهر في

--> ( 1 ) قوادم الطير مقاديم ريشه ، والأجدل هو الصقر . والأعزل : الذي لا سلاح عنده .